الشيخ محمد السند
39
ملكية الدولة
أما مع العلم تفصيلا بأن هذا المال قد كان في يد مسلم قبل أن يدخل خزانة الدولة فيتعامل معه حينئذ معاملة المجهول المالك ، وعلى هذا الأساس أفتى الاعلام بحلية جوائز السلطان وجواز التعامل مع الظالم والغاصب ، كل ذلك مع عدم العلم بالملكية لعدم تنجز العلم الاجمالي لخروج بعض أطرافه بل الكثير عن محل الابتلاء ، لان المكلف لم يوضع تحت تصرفه كل المال في المعاملة أو الهدية . نعم قد يقال : أن المكلف يعلم علما إجماليا تدريجيا أنه إلى آخر عمره سيتورط مرة أو أكثر مع الدولة في مال مجهول المالك وهذا العلم منجز فيمنعه عن التعامل بحرية مع مال الدولة ويضطره إلى الاحتياط لمعاملته معاملة المجهول المالك . جوابه : أن هذا العلم لا يحصل لضالة نسبة المال المأخوذ من المسلمين إلى المال المباح الأصلي الذي يشكل المجموع ثروة البلد . وجه النظرية الثانية وبالبيان المتقدم في دفع القول الأول وعدم ثبوت صغراه يتضح وجه القول الثاني ، وهذه النظرية ميزتها أنها تفرض نفسها ميدانيا حتى مع رفض النظرية الثالثة والرابعة ، كما اتضح الخلل في النظرية الأولى التي تصنف الأموال في المجهول المالك ومن ثم تخضعه لقانون